الرّجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٢ - المسيح
ربه ، وذلك أنّهم لمّا سمعوا كلام الله تعالىٰ قالوا : لا نصدّق به حتىٰ نرىٰ الله جهرة ، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم فماتوا ، فقال موسى عليهالسلام : «يا ربِّ ، ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم » فأحياهم الله له ، فرجعوا إلىٰ الدنيا ، فأكلوا وشربوا ، ونكحوا النساء ، وولد لهم الأولاد ، ثم ماتوا بآجالهم [١].
فهذه رجعة أُخرىٰ إلىٰ الحياة الدنيا بعد الموت لسبعين رجلاً من بني إسرائيل ، قال تعالىٰ : ( وَاخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا ) [٢].
المسيح عليهالسلام يحيي الموتىٰ
ذكر في القرآن الكريم في غير مورد إحياء المسيح للموتىٰ ، قال تعالىٰ لعيسى عليهالسلام : ( وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي ) [٣] ، وقال تعالىٰ حاكياً عنه : ( وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللهِ ) [٤].
فكان بعض الموتىٰ الذين أحياهم عيسى عليهالسلام بإذن الله تعالىٰ قد رجعوا إلىٰ الدنيا وبقوا فيها ثم ماتوا بآجالهم [٥].
[١] الاعتقادات ، للصدوق : ٦١. [٢] سورة الاعراف ٧ : ١٥٥. [٣] سورة المائدة ٥ : ١١٠. [٤] سورة آل عمران ٣ : ٤٩. [٥] الكافي ٨ : ٣٣٧ / ٥٣٢. وتفسير العياشي ١ : ١٧٤ / ٥١.